إعجاز القرآن

ومن دلائل نبوة النبى صلى الله عليه وسلم وصدقِه القرآنُ العظيم الذى تحدَّى الخلقَ بما فيه من الإعجاز، فإنه دعاهم إلى الإتيان بمثلِه [1] أو بعشر سور من مثله [2] أو بسورة واحدةٍ [3] فعجَز الكفار عن كل ذلك. ولا يشكُّ عاقل أن أعداء النبى صلى الله عليه وسلم لو كانوا قادِرين على الإتيان بمثل ما جاء به لبادَروا إليه لشدة حرصِهم على إبطالِ دعوتِه ونقضِ كلمتِه ولمـَا خرجوا فى ذلك إلى القتال وبَذل بالأنفُسِ والأموال ومفارَقة الأهلِ والأوطانِ بل لكان أيسرَ عليهم الإتيان بسورة قصيرة من مثله فلمَّا لم يفعلوه دلَّ ذلك على عجزهم. قال الله تعالى ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ۝﴾[4

مراتب تلاوة القرآن

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين لتلاوة القرآن عند علماء الأداء ثلاث كيفيات بالنسبة لسرعة القراءة وبطئها بحسب الغرض الذي يريده القارئ من التعلم والمراجعة والتعبد والخشوع الأولى التحقيق، ويقال له الترتيل، وهو قراءة القرآن بتأنٍّ وتَرَسُّلٍ لكن مع إعطاء كل حرف حقَّه من إشباع المد، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، وبيان الحروف وإخراج بعضها من بعض. ويكون التحقيق لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ، ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط أو التمطيط. والتحقيق هو الغالب على مذهب ورش وعاصم وحمزة الثانية الحَدْر، وهو الإسراع في القراءة لكن مع ضبط الإعراب وتقويم اللفظ وتمكن الحروف بدون بَتر المد أو ذهابِ صوت الغُنَّة أو التفريط إلى درجةٍ

عادات السلف فى تلاوة القرآن

إلى جانب استحباب الاستكثار من تلاوة القرآن، ينبغى توفير الشروط التي تعين على تدبره وعن عَوْف بنَ مَالِكٍ قال كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى فَقُمْتُ مَعَهُ فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ البَقَرَةَ فَلا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ فَسَأَلَ وَلا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ اهـ[1] ومما يعين على تدبر معانى القرآن عدم المبالغة في قدر ما يقرؤه القارئ كلَّ يومٍ. وقد التزم أكثر السلف ختم القرآن على سبعة أيام اتباعًا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضى الله عنه حيث قال له اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ قال إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً حَتَّى قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ اهـ[2

فضل تلاوة القرآن

كثرت الآيات والأحاديث الواردة في الثناء على قراء القرآن، والتشجيع على مداومة الصلة بهذا الكتاب العظيم وعلى الخشوع في التلاوة والتدبر في القراءة، فمن ذلك وصية الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم بتلاوة ما أنزل إليه فقال تعالى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا ۝﴾[1] أى اقرأه قراءةً بيِّنة، ومن ذلك أيضًا قوله تعالى في مدح قراء القرآن ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ۝ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ۝﴾[2] وقال سبحانه ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾[ 3]. ففي الآية حث بليغ على تدبر القرآن حالَ التلاوة وقد وصف النبي صلى الله عليه و

Recent Posts
Archive
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Pinterest Social Icon
  • Instagram Social Icon
Académie Kuttab - meilleur cours Coran langues arabe Montreal

Kuttab Academy | 2019

+1 438-501-9312

info@kuttabacademy.com

 

Classes Location:

7378 Rue Lajeunesse, Montréal, QC H2R 2H8

  • Kuttab Academy Facebook page
  • Kuttab Academy Twitter
  • Kuttab Academy Pinterest
  • Kuttab Academy Instagram
  • Kuttab Academy YouTube Channel